الآراء والمقالات

مسيرات النيل الابيض بين تدين دقلو وإدارة الأطفال لها….

مسيرات النيل الابيض بين تدين دقلو وإدارة الأطفال لها….

بقلم/ عبد الرحمن صباح الخير

إستهداف لقمة العيش من يقاتل من؟

حين تتحول الشاحنات المدنية المحملة بالدقيق والزيت والسكر إلى هدف، فأنت لم تعد أمام معركة جيوش ودول. أنت أمام حرب مباشرة على المواطن السوداني.

الشاحنات التي تقطع الطريق من بورتسودان وعطبرة الى كوستي وربك وإلى أسواق أم درمان والخرطوم والجزيرة لا تحمل سلاح ولا شعارات “دولة 56” ولا راية “الدولة المهدية”. تحمل خبز أطفال، ودواء مريض، ووقود طلمبة يملؤها سائق رزقه باليومية.

ضرب هذه الشاحنات يعني شيئاً واحداً فقط وهو تجويع الناس وقطع شريان الحياة عن المدن. لا توجد جغرافيا سياسية هنا. الضحية اسمه سوداني، من أي قبيلة، وأي جهة، وأي انتماء. فمن يطلق النار على قوت الناس هو في مواجهة مع الشعب كله، وليس مع خصم سياسي.

صمت تأسيس وصمت “صمود: إدانة بربع كلمة لا تخرج
الغريب أن السياسيين الذين يملؤون منصات تأسيس بالخطابات، وقفوا عاجزين أمام هذه المشاهد. ربع إدانة لم تخرج من أفواههم.

أما قوى صمود فمكوناتها اكتفت بالسكوت التام. لا بيان، لا موقف، لا تبرؤ. والسكوت في زمن استهداف المدنيين هو اصطفاف عملي، حتى لو أنكروه لاحقاً.

كوستي وربك: 4 هجمات على طلمبات الوقود في أقل من 10 أيام وجرحى وقتلى

طلمبات الوقود المدنية في كوستي وربك تحولت إلى هدف متكرر. أكثر من 4 هجمات خلال عشرة أيام فقط. الوقود ليس رفاهية. هو الذي يشغل مولد المستشفى، وترحيل الخبز، وماء الشرب. ضرب الطلمبات يعني شل المدينة كلها وهي مدن بها آلاف النازحين هربوا من جحيم الحرب في دارفور وكردفان

هنا يبرز السؤال الذي طرحه الواقع: ماذا يقصد محمد حمدان دقلو بقوله “جئت للسودانيين”؟ هل المجيء للسودانيين يكون بقطع رزقهم، وحرق وقودهم، وترويع سائقيهم بل وقتلهم؟

بين طيبة حميدتي وكتيبة الأطفال

خرج بعض المنشقين عن الدعم مؤخراً للحديث عن طيبة محمد حمدان ومواظبته على الصلاة. إذا صح ذلك ، فالمشكلة هي إما أن القائد لا يفقه جوهر الدين الذي يحرم قتل النفس وترويع الآمنين وقطع السبيل، أو أنه لا سيطرة له على قواته.

ولأن المشهد ميدانياً يقول إن المسيرات صارت لعبة في يد “كتيبة أطفال لا تفرق بين عربة جيش وعربة خضار، فالنتيجة واحدة: فوضى سلاح تقتل السوداني البسيط.

الحرب التي تستهدف شاحنة بضائع، وطلمبة وقود، وسوق مدني، هي حرب على الإنسان السوداني إجمالاً. لا علاقة لها بشعارات الماضي ولا صراعات النخب.

حين يغيب البيان، وتغيب الإدانة، ويتحول الصمت إلى سياسة، فالشعب وحده هو الذي يدفع الثمن من جيبه، ومن بطنه، ومن أمنه.

انا وكسوداني من النيل الأبيض أصبحت قلقاََ علي اهلي أكثر فهم مشاريع موتى مع انهم لايحملون سلاحاََ.
علمتنا أدبيات واخلاق الحركة الشعبية بقيادة الرفيق مالك عقار ان المواطن المدني هو كائن مقدس والسلاح يحمل لحمايته لا لقتله ..
الله غالب والحق سينتصر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى