الموسيقار عبد الرحمن ابكر “ود ابكر حين تبدع الإنسانية

الموسيقار عبد الرحمن ابكر “ود ابكر حين تبدع الإنسانية
ربك-جنوب كردفان نيوز
عندما يُذكر اسم مدينة ربك، تتهادى أنغام الأكورديون قبل الحروف. هناك يقف الموسيقار عبد الرحمن ابكر الشهير بـ”ود ابكر”، أيقونة النغم الجميل ورئة الفرح في ولاية النيل الأبيض.
عبد الرحمن ابكر عازف مجيد لا تُخطئه الأذن ولا تنساه الذاكرة. بأنامله المتمكنة على مفاتيح الأكورديون، رسم مسيرة فنية حافلة.
سنوات عديدة من نثر الأنغام على سوح ولاية النيل الابيض
. شارك في عدد من الفرق الموسيقية في ولاية النيل الأبيض، وكان حضوره علامة فارقة في كل منصة صعد إليها. نغمه يسبقه، وأخلاقه تكلل موهبته.
يتميز بروح الفنان السمحه التي تجعله قريباً من الناس قبل أن يكون قريباً من الموسيقى. تجده على أهبة الاستعداد لتقديم أي تعاون أو نصيحة للمواهب الشابة، يؤمن أن الفن رسالة قبل أن يكون مهنة. لذلك دائماً تجده مشاركاً في الأفراح والأتراح، يشارك الناس وجعهم وفرحهم، لأن الأكورديون في يده يصبح لغة مواساة وسعادة معاً.
وعندما مرّت ولاية النيل الأبيض بظروفها الصعبة، برز معدنه الأصيل. لعب دوراً مميزاً في حفلات الدعم النفسي لمجتمع النازحين في مدينة ربك. لم يكتفِ بالعزف، بل سخّر مركزه الذي يسمى مركز سميراميس للإنتاج الفني لإنجاح الحفلات التي يقيمها اتحاد فناني ربك. كان ذلك في فترة كانت الولاية في حاجة لمن يرفّه عن مجتمع النازحين ويضمد جراح القلوب بالموسيقى.
ود ابكر ليس مجرد عازف أكورديون. هو ذاكرة مدينة، وبلسم نازح، ومعلم أجيال. يحمل آلته على كتفه وقلبه على كفه، ويقول للناس: الفن حياة، ونحن هنا لنصنعها معاً.

