أخبار الولايات

الشركات المالية فرص واعدة للتوظيف في السودان

الشركات المالية فرص واعدة للتوظيف في السودان

 

ربك-مصطفى عمر

 

في ظل التحديات الاقتصادية التي تمر بها البلاد، وصعوبة الحصول على وظائف ذات عائد يكفل حياة كريمة، يبرز دور القطاع الخاص عموماً والشركات المالية على وجه الخصوص، ليس فقط كمقدم للخدمات المصرفية والتحويلات،بل كشريك حقيقي في دعم التنمية وخلق فرص العمل.

 

وفي التغيير الذي طرء على أساليب التعاملات المالية لم يعد مفهوم العمل المصرفي والمالي مقتصرا على مبنى البنك أو نافذة الصراف،لكنه تحول إلى شبكة واسعة من نقاط البيع والوكلاء التي تصل إلى الأحياء والأسواق والولايات البعيدة, هذا التحول أتاح فرصة ذهبية لفئات واسعة من الشباب والمرأة للدخول في سوق العمل دون الحاجة لرأس مال ضخم أو شهادات فوق الجامعية.

 

فكرة الوكيل ونقطة البيع، التي تعتمدها كثير من الشركات المالية اليوم، مكنت آلاف الشباب من أن يصبحوا رواد أعمال صغار، يديرون نقاطهم الخاصة، ويقدمون خدمات سحب وإيداع وتحويل ودفع فواتير، مقابل عمولة مجزية تشكل مصدر دخل مستقر لهم ولأسرهم.

 

نموذج كاشي.. انتشار يفتح الأبواب

 

ومن بين هذه التجارب، تبرز تجربة شركة كاشي التي انتشرت في الفترة الأخيرة في عدد من الولايات. الشركة التي بدأت كمزود لخدمات الدفع الإلكتروني، استطاعت عبر نموذج نقاط البيع المختلفة أن تستقطب أعدادا كبيرة من الشباب الباحثين عن العمل

الشاب الذي كان يبحث عن وظيفة في مؤسسة حكومية أو خاصة دون جدوى، وجد في نقطة بيع صغيرة فرصة ليكون منتجاً، يقدم خدمة يحتاجها المواطن يومياً

وهذا هو جوهر التنمية الحقيقية: تمكين الناس في أماكنهم.

 

وهنا نؤكد أن هذا المقال ليس إعلانياً أو مدفوع الأجر لشركة بعينها، بل هو رصد لظاهرة إيجابية نتمنى أن تعمم. فعندما تخلق شركة مالية خاصة مئات الفرص للشباب في الخرطوم وكسلا وبورتسودان ومدني وربك وكوستي وغيرها، فهي تساهم بشكل مباشر في تقليل البطالة ومحاربة الهجرة من الريف إلى المدينة.

 

إننا إذ نشجع هذه الخطوات، فإننا ندعو في الوقت ذاته كل الشركات المالية الخاصة إلى مضاعفة جهودها في هذا المجال، مع التركيز بشكل خاص على

تمكين المرأةو إتاحة الفرصة لها، خاصة في الولايات، لإدارة نقاط البيع من المنزل أو المتجر الصغير، ما يعزز استقلاليتها الاقتصادية.

و عدم الاكتفاء بتوزيع الماكينات، بل تقديم تدريب حقيقي للشباب على الثقافة المالية وخدمة العملاء وريادة الأعمال.

 

وقد آن الأوان أن تخرج الشركات المالية من إطار الربح فقط إلى رحاب خدمة المجتمع. وأقل ما يمكن أن تقدمه هو المساهمة في حملات ذات أثر مباشر، مثل حملات التشجير لمكافحة التصحر والزحف الصحراوي، وحملات التوعية الصحية، ودعم المراكز الصحية، وتوفير مستلزمات المدارس في المناطق الطرفية.

 

إن المواطن حين يرى شعار الشركة لا يريد أن يرى فقط مكانا لسحب النقود، بل يريد أن يرى شريكا يقف معه في الصحة والبيئة والتعليم.

 

إن الاستثمار في الشباب الطامح هو الاستثمار الأضمن لمستقبل السودان. وكل نقطة بيع جديدة هي في الحقيقة نافذة أمل تفتح لأسرة، ولبنة توضع في جدار الاقتصاد الوطني.

الصورة المرفقة التقطتها صباح اليوم وانا في طريقي لأداء مهام تخص الموقع الإلكتروني لصحيفة الظهيرة وهي لموظفين في شركة كاشي للخدمات المالية بمدينة ربك أمام المكتب الرئيس للشركة في وبورك في الشباب الطامحين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى