الرهد بين التحديات والالتزام.. قرارات جديدة لضبط الأمن وتنظيم السوق بعد الحادثة

الرهد بين التحديات والالتزام.. قرارات جديدة لضبط الأمن وتنظيم السوق بعد الحادثة
متابعات-Sauth Kordofan News
واجهت محلية الرهد أبودكنة تحدي أمني وخدمي بعد الحادث المؤسف الذي اودي بحياة عدد من المواطنيين، هذا الحادث دفع لجنة أمن المحلية إلى إصدار حزمة قرارات جديدة تهدف إلى استعادة الاستقرار وتنظيم النشاط التجاري، وذلك في أعقاب حادثة إطلاق نار داخل السوق أثارت قلق المواطنين والتجار كما أسلفنا.
وجاءت هذه القرارات خلال الاجتماع الدوري للجنة الذي ترأسه المدير التنفيذي للمحلية ورئيس لجنة الأمن الدكتور سعد الشريف إبراهيم، وبمشاركة ممثلين عن الغرفة التجارية، في إطار بحث سبل معالجة الأوضاع الأمنية والخدمية بالمحلية.
قرارات حازمة لمواجهة التفلت
أبرز ما خرج به الاجتماع كان الحظر الكامل لحمل السلاح داخل سوق مدينة الرهد، في خطوة مباشرة لمنع تكرار الحوادث المسلحة داخل المناطق المكتظة بالمواطنين.
كما أقرت اللجنة منع مزاولة النساء للعمل التجاري داخل السوق بعد الساعة الخامسة مساءً، وكلفت الجهات المختصة بـ*تنفيذ حملات لتنظيم الباعة المتجولين وإزالة التشوهات البصرية* بهدف تحسين المظهر الحضاري للسوق وتسهيل حركة المتسوقين.
احتواء تداعيات حادثة السوق
وخصص الاجتماع جزءاً مهماً لمناقشة حادثة إطلاق النار الأخيرة. وأوضح المقدم خالد مالك محمد مدير شرطة المحلية ومقرر لجنة الأمن، أن الحادثة فردية ولا تمثل أي جهة عسكرية”، مشيراً إلى أن المتهم كان تحت تأثير الكحول وقت الواقعة، وقد تم القبض عليه تمهيداً لتقديمه للعدالة.
وأكد المقدم خالد أن القوات المشتركة ستواصل حملاتها لمكافحة السلاح المتفلت والمخدرات، لافتاً إلى أن الخطة الأمنية مستمرة حتى يتحقق الاستقرار الكامل بالمحلية.
وفي الإجتماع، قال العميد الصادق عبد الرحمن أبكر قائد قطاع الرهد بحركة العدل والمساواة، إن القوات الأمنية “ملتزمة بحماية المدنيين وضمان انسياب الحركة التجارية”. ونفى وجود أي خلافات بين مكونات القوات العاملة، مؤكداً أن التنسيق بينها “كامل ويسير وفق خطة موحدة”.
وتقدم العميد الصادق بالعزاء لأسر الضحايا وتمنى الشفاء العاجل للمصابين.
بين الالتزام الأمني والتحديات الاجتماعية
لا تقف دلالات هذه القرارات عند الجانب الأمني فقط. فهي تحمل رسالة واضحة بإعادة هيبة الدولة داخل الأسواق وطمأنة القطاع التجاري بأن المحلية ماضية في مواجهة أي مظاهر تفلت.
ومع ذلك، فإن الاختبار الفعلي يكمن في التنفيذ. فقرارات مثل تنظيم عمل النساء مساءً والباعة المتجولين تضع السلطات أمام تحدي الموازنة بين متطلبات الأمن والاعتبارات الاجتماعية والمعيشية للأسر التي تعتمد على هذه الأنشطة كمصدر رزق.
المحرر/مصطفى عمر

