إستقالة حنان حسن القيادية بالمؤتمر السوداني تكهنات بلا حدود
استقالة المحامية حنان حسن تثير الجدل وتفتح باب التكهنات حول مستقبل المؤتمر السوداني

استقالة المحامية حنان حسن تثير الجدل وتفتح باب التكهنات حول مستقبل المؤتمر السوداني
تقرير خاص -جنوب كردفان نيوز
أعلنت المحامية والناشطة الحقوقية حنان حسن، استقالتها من حزب المؤتمر السوداني عبر منشور على صفحتها بموقع “فيسبوك” وجاء منشور اعتزالها العمل الحزبي بلغة هادئة تعني انها ستواصل في طريقها أخري وكان مزيجاََ بين النستالوجيا وعدم الرغبة في الإفصاح عن الدوافع الحقيقية للاستقالة أمام العامة.
وأحدثت استقالة حسن، ، زخماً كبيراً في ساحة الإعلام الرقمي بالسودان. وتفاعل رواد منصة فيسبوك مع المنشور الذي تجاوز ألف تعليقاََ و66 مشاركة. وكتب عبد اللطيف ضفاري معلقاً: “أن تغادر متأخراً خير من ألا تغادر”، فيما قالت تماضر الحسين: “موفقة يا حنان.. أنت كالغيث حيثما وقع نفع”.
كما علّقت الصحفية السودانية رشان أوشي على الخطوة بقولها إنها ستستقبل حنان حسن “ببوكيه ورد إن هي عادت عبر مطار بورتسودان”، في إشارة رمزية للترحيب بعودتها للعمل السياسي من الداخل.
وتأتي استقالة حسن في وقت يشهد فيه حزب المؤتمر السوداني انشقاقات متتالية طالت عدداً من قياداته. وكان أعضاء سابقون قد أعلنوا في وقت مضى عن توقيع اتفاق باسم الحزب مع مجموعة “تأسيس” المسيطر عليها من قبل قوات الدعم السريع في بعض ولايات غرب السودان. كما انضم أحد الأعضاء البارزين إلى حركة العدل والمساواة، في ظل ما وُصف بفقدان الحزب لوجوده الفاعل بالداخل وممارسته للعمل السياسي من خارج البلاد..
واذا وضعنا سيناريوهات محتملة تحدد مسيرتها القادمة فيمكن أن نقول انها بصدد الانضمام لكيان سياسي جديد أو كتلة مدنية جديدة أو تحالف قيد التشكل يتبنى خطاََ ما والسيناريو الثاني يأتي بحكم خلفيتها كمحامية وناشطة، قد تتفرغ للعمل الحقوقي والمدافعة عن قضايا النازحين والانتهاكات، بعيداً عن الالتزام الحزبي الذي قيد حركتها سابقاً أو الانخراط في منظمة دولية واخيراََ يمكن أن تكون الاستقالة هدنة لإعادة التموضع.
استقالة شخصية مؤثرة في حزب المؤتمر السوداني مثل حنان حسن تعمّق أزمة الحزب وتطرح تساؤلات عديدة في شأن الحزب ومستقبله
لانها تضاف إلى سلسلة انشقاقات سابقة، ما يهدد بتحول الحزب إلى كيان نخبوي بالخارج بلا قواعد داخلية.
وأزمة الهوية الانتمائية المحتملة تتمظهر في توقيع أعضاء في الحزب اتفاقات مع “تأسيس” المدعومة من الدعم السريع، بأمس الحزب الأمر الذي أثار زوبعة الشرعية داخل أروقة الحزب وتم فصلهم وكذلك إنضمام أحد القيادات لحركات الكفاح المسلح التي تقاتل مع الجيش السوداني مسلحة، يكشف عن تشظي المواقف داخل الحزب بين من يرى ضرورة الاصطفاف مع مصالحه ومن يتبنى خيارات أخرى.
كما ان استقالة وجوه شابة وفاعلة، (قد) يفقد الحزب قدرته على تجديد خطابه و”التمدد”
خاصة وان الحزب يمارس نشاطه بعيدا عن السودان الأمر الذي يقود إلى تعذر ضخ دماء جديدة في الحزبالأمر الذي، يجعله رهيناً لمواقف رموزه التاريخيين بالخارج.
افهل تمثل ستقالة حنان حسن مغادرة فردية، ام مؤشراََ على إعادة تشكل الخارطة السياسية. الأيام المقبلة ستكشف كل هذه الأسباب.
قراءة وتحليل/مصطفى عمر

