حملة شيطنة الجيش السوداني أمام المجتمع الدولي… شهاب برج نموذج

حملة شيطنة الجيش السوداني أمام المجتمع الدولي… شهاب برج نموذجاََ
كردفان نيوز – مركز رصد الشائعات
ماهي حقيقة فيديو شهاب برج؟
منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، لم تتوقف ماكينة الدعاية المعادية للجيش السوداني عن محاولة إلصاق تهمة “الإرهاب” به، عبر حملات منظمة تستهدف تشويه صورته أمام الرأي العام المحلي والدولي. وتتخذ هذه الحملات نمطاً متكرراً: فبركة الوقائع، اجتزاء المقاطع، إعادة تدوير فيديوهات قديمة، ثم “التصايح” والاستنجاد بالمجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية لفرض إدانات سياسية على المؤسسة العسكرية.
الهدف واضح: تجريد الجيش من شرعيته الوطنية، وتقديمه كـ”طرف إرهابي” لا يختلف عن المليشيات، لقطع الدعم الشعبي عنه داخلياً، وخلق مبرر للتدخل الخارجي ضد الدولة السودانية.
إعادة تدوير الفيديوهات.. سلاح الحرب النفسية المضادة
آخر هذه المحاولات ما تم تداوله خلال الأيام الماضية على منصات محسوبين على ما يسمى بـ”صمود”، لفيديو يظهر فيه قائد قوات العمل الخاص بالنيل الأبيض شهاب برج، بصحبة والي النيل الأبيض السابق عمر الخليفة، وقائد الفرقة 18 مشاة السابق اللواء سامي الطيب.
جرى ترويج المقطع على أنه “حديث” وأن اللقاء تم مؤخراً، في محاولة للإيحاء بترتيبات أو تحالفات جديدة. لكن بالرجوع إلى أرشيف الأحداث، يتضح أن الفيديو قديم جداً ويعود إلى الأسابيع الأولى لحرب الكرامة، وتحديداً خلال مرحلة استنفار الولايات وتنظيم صفوف المقاومة الشعبية لصد هجوم قوات الدعم السريع التي كانت تسيطر حينها على عدة ولايات وتتقدم باتجاه النيل الأبيض.
السياق الحقيقي للفيديو كان ضمن الحرب النفسية التي شنها الجيش وحاضنته الشعبية ضد قوات الدعم السريع، لبث الطمأنينة في نفوس المواطنين، وإظهار تماسك القيادة العسكرية والتنفيذية بالولاية، ورفع الروح المعنوية في وقت كانت فيه المليشيا تبث دعايتها عن “السيطرة الكاملة”. وهذا ما لزم توضيحه للرأي العام.
الحرب النفسية سلاح مشروع في كل الحروب، ولها وقع قوي على العدو حين تكشف زيف روايته. المقطع القديم الذي أُعيد تدويره كان في أصله رسالة تحدٍ للدعم السريع وقت تمدده، ومحاولة لإثبات أن مؤسسات الدولة باقية وتعمل. إعادة نشره اليوم من قبل خصوم الجيش بعد اجتزائه من سياقه الزمني هدفه عكس الحقيقة: تصوير أن الجيش هو من يتحالف مع “المتطرفين” بينما الواقع أن الجيش كان ولا يزال يقاتل مليشيا متهمة بارتكاب جرائم حرب موثقة.
إن اللجوء المتكرر لهذه الأساليب يكشف إفلاساً سياسياً وإعلامياً. فبدلاً من مواجهة الجيش في الميدان، يلجأ خصومه إلى ساحات المنظمات الدولية وتقارير الـ”NGOs” المدفوعة، لتقديم روايات مجتزأة ومفبركة.
كلما حقق الجيش السوداني تقدماً ميدانياً أو استعاد مدينة، تعود أسطوانة “الإرهاب” للعمل. والفيديو المعاد تدويره ليس الأول ولن يكون الأخير. لكن وعي المواطن السوداني الذي اكتوى بنار المليشيا، أصبح قادراً على التمييز بين الحقيقة والتضليل، وبين من يدافع عن الدولة، ومن يريد تفكيكها تحت لافتات المجتمع الدولي.
المطلوب من المؤسسات الإعلامية الوطنية الاستمرار في تفكيك هذه الحملات، وتوضيح السياق الزمني والموضوعي لأي مادة يتم ترويجها، لأن المعركة الإعلامية لا تقل ضراوة عن معركة السلاح.


موقع مميز منذ انطلاقته ونتمنى التوفيق والسداد اللقائمين على امره